مع صعود قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك لنهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم هذا الموسم، تشهد النسخة السادسة والخمسون للمسابقة القارية حدثاً فريداً من نوعه، بتأهل فريقين من نفس البلد إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخ البطولة التي انطلقت نسختها الأولى عام 1964.

وأصبحت مصر الدولة الحادية عشرة على مستوى العالم التي تمتلك فريقين يخوضان المباراة النهائية لإحدى البطولات القارية للأندية الأبطال، إذ تتصدر المكسيك قائمة أكثر الدول التي امتلكت فريقين التقيا في نهائي تلك البطولات برصيد 12 نهائياً بمسابقة دوري أبطال كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي).

وتأتي نيوزيلندا في المركز الثاني بالقائمة برصيد 4 نهائيات، في دوري أبطال أوقيانوسيا، حيث كانت البداية موسم 2012-2013، عندما فاز أوكلاند سيتي 2-1 على وايتاكيري يونايتد، وأعقبها نهائي 2014-2015 بين أوكلاند سيتي وولينغتون، الذي فاز به أوكلاند 4-3 بركلات الترجيح.

وواصلت الكرة النيوزيلندية سيطرتها على نهائي دوري أبطال أوقيانوسيا، عقب فوز أوكلاند سيتي 3-0 على ولينغتون في نهائي المسابقة عام 2016، ليكرر أوكلاند الإنجاز في العام التالي بالفوز 5-0 على المنافس نفسه في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بالنهائي.

في البطولة ذاتها، حققت كاليدونيا الجديدة إنجازاً تاريخياً بتأهل فريقين منها للنهائي عام 2019، عندما فاز هينجين سبورت 1-0 على إيه إس ماجينتا.
وتحتل إسبانيا المركز الثالث بالقائمة بعد المكسيك ونيوزيلندا، عقب صعود فريقين منها إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 3 مرات، إذ كانت البداية في عام 2000، حينما فاز ريال مدريد 3-0 على فالنسيا في اللقاء الذي جرى على ملعب (دي فرانس) بضاحية (سان دوني) بالعاصمة الفرنسية باريس.

وانتظرت إسبانيا 14 عاماً، لتشهد المسابقة نهائياً إسبانياً خالصاً آخر لها بين ريال مدريد وجاره أتلتيكو مدريد في العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث توج الفريق الملكي باللقب بفوزه 4-1 بعد خوض وقت إضافي، عقب تعادل الفريقين 1-1 بالوقت الأصلي.

وتجددت المواجهة بين الفريقين عام 2016 على ملعب سان سيرو بمدينة ميلانو الإيطالية، وواصل الريال تفوقه، عقب فوزه على أتلتيكو بركلات الترجيح، التي احتكم إليها الفريقان بعد تعادلهما 1-1 في النهائي الثالث للكرة الإسبانية في البطولة.

وشهدت البطولة ذاتها نهائيين إنجليزيين، حيث كان الأول عام 2008 بين مانشستر يونايتد وتشيلسي على ملعب (لوجنيكي) بالعاصمة الروسية موسكو، وتوج يونايتد باللقب بعد فوزه بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.

أما النهائي الإنجليزي الثاني بدوري أبطال أوروبا، فكان عام 2018 بين ليفربول وتوتنهام، إذ توج رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح بالبطولة، عقب تغلبه 2-0 على الفريق اللندني بملعب واندا ميتروبوليتانو معقل فريق أتلتيكو مدريد الإسباني.

وكان للكرة الألمانية نصيب في أن يتواجد لها فريقان في النهائي، وذلك عندما تغلب بايرن ميونخ 2-1 على غريمه التقليدي بروسيا دورتموند في نهائي أبطال أوروبا عام 2013، الذي جرى بملعب (ويمبلي) العريق في العاصمة البريطانية لندن.

وينطبق الأمر ذاته على الكرة الإيطالية، حيث التقى ميلان مع منافسه العتيد يوفنتوس بنهائي المسابقة عام 2003، وفاز الفريق اللومباردي بركلات الترجيح على فريق “السيدة العجوز”، بعد تعادلهما سلبياً على ملعب أولد ترافورد بمدينة مانشستر الإنجليزية.

وفي بطولة كأس ليبرتادوريس، التي تشارك فيها أندية اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، شهدت المسابقة نهائيين برازيليين خالصين، ونهائياً أرجنتينياً آخر.

والتقى ساو باولو البرازيلي مع أتلتيكو بارانينسي بنهائي المسابقة عام 2005، حيث توج ساو باولو بالبطولة، بفوزه 5-1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وفي نهائي العام التالي للبطولة، حصل إنترناسيونال بورتو أليغري البرازيلي على اللقب، إثر تغلبه 4-3 على ساو باولو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وما زال الجميع يتذكر النهائي الأرجنتيني المثير بين ريفر بليت وبوكا جونيورز عام 2018، حيث تعادل الفريقان 2-2 بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس، قبل أن يتوج ريفر بليت باللقب، بفوزه 3-1 في لقاء الإياب الذي أقيم بملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي يجرى خلالها أحد لقاءات البطولة خارج قارة أمريكا الجنوبية.

في المقابل، شهدت بطولة دوري أبطال آسيا نهائيين فقط بين فرق كوريا الجنوبية، حيث كان النهائي الأول موسم 1996-1997 حينما تغلب بوهانغ ستيلرز 2-1 على سيونغنام، بينما كان النهائي الثاني بين سوون سامسونغ بلووينغز، الذي فاز باللقب موسم 2001-2002 بعد تغلبه بركلات الترجيح على إف سي سيؤول.